
*– القضيّة ليست بمفاضلة بين اسم ميقاتي واسم سلام، بل بتنفيذ اتفاق، والانقلاب ليس على اسم ميقاتي، بل على الاتفاق*
وطرفا الاتفاق هما السعودية ورئيس الجمهورية، ومَن انقلب على الاتفاق وعمّم اسم سلام انقلب عليهما معاً، ولو كانا في صورة ما جرى أو شارك أحدهما فيه، لكن الانقلاب يضع الأمور طلباً لصورة النصر في مكان شديد التعقيد. فالمشكلة اليوم عند الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية الذي لا تولد حكومة بلا توقيعه، وتوقيع الرئيس مهمته التحقق من أن الحكومة تمثل الطوائف بصورة عادلة، فإن ذهبا إلى حكومة بدون الثنائي واعتمدا تمثيلاً هامشياً في الطائفة الشيعية مقابل تمثيل وازن في سائر الطوائف سقطوا في المحظور الوطني، وليس الدستوري فقط. وإن قرّرا العودة للتفاوض لإنعاش الاتفاق الذي سبق انتخاب الرئيس، سقطت صورة النصر المنشودة، ويكون صاحب الخطة الانقلابية مجرد ساذج ورّط حلفاءه بمنح الثنائي فرصة التأكيد مرة أخرى أنه كما لا يمكن انتخاب رئيس للجمهورية بدونهما، كذلك لا يمكن تشكيل حكومة بدونهما ولو تمّت تسمية رئيس الحكومة بدونهما بالاستفادة من إغراء أن تسمية رئيس مكلف لا تحتاج إلى الثلثين، ليظهر أن هذا مجرد خداع بصري ليس إلا.

